السيد محمد بحر العلوم

397

بلغة الفقيه

أقر به بقوله ( هما بيني وبينك ) لظهوره في الوحدة التلفيقية أو اجماله بينها وبين الوحدة العددية ، فلا تكون خصوص العددية مقرا بها ، فيصرف ظهور الجواب إلى ما يرجع إلى ظاهر السؤال : من كونه بينهما بالإشاعة وحينئذ فيكون داخلا في محل البحث من احتمال كون العين لهما بنحو الإشاعة فيصلح النقض به للحكم في محل البحث لعدم ذكر اليمين فيه . توضيح ذلك : أن الواحد إذا لوحظ بلحاظ الكسور كان مرادفا لما يساويه منها ، ضرورة أن الواحد ينطبق على النصفين وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع ، وهكذا إلى عشرة أعشار ، كما أن عشرين عشرا ينطبق على الاثنين وكذا عشرة أخماس وثمانية أرباع وستة أثلاث وأربعة أنصاف ينطبق عليه أيضا ، فيقوم كل من اللفظين مقام الآخر في التعبير ، فيقال : واحد ونصفان وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع ، وإنما التغاير بالاعتبار . إذا عرفت ذلك ، فنقول : قوله في السؤال ( هما بيني وبينك ) من غير تقييد بالتفاضل الظاهر في التساوي ينحل بعبارة أخرى إلى قوله ( نصفهما لي ونصفهما لك ) وله مصداقان : أحدهما الواحد بالعدد ، والآخر بالتلفيق من نصفين ، وهو : إما مجمل بينهما أو ظاهر في الوحدة التلفيقية فكيف يكن ما أقر به هو الوحدة العددية فيصرف بقرينة الاقرار إلى إرادة الوحدة من حيث النتيجة المنطبقة على كل منهما . مضافا إلى لزوم مخالفة الرواية للقاعدة إن اختص التداعي فيها بالواحد بالعدد ، لما عرفت من سقوط اليدين وارجاع حكمه إلى ما لو لم تكن يد عليها من القرعة والحلف بعدها كما ستعرف فلا مناص عن الحمل على اختصاص التداعي بواحد منهما ، الصادق معه أيضا باعتبار المجموع قوله : هما بيني وبينك ، مع احتمال الإشاعة أيضا بتثليث الاحتمالات فيه بكونه : إما له أو لصاحبه أو لهما معا مع كونه في يديهما ، فيكون من محل البحث .